المرداوي

121

الإنصاف

وقيل لا يجوز ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله واختاره لأنه تدليس كتدليس البيع وكره الإمام أحمد رحمه الله التدليس وقال لا يعجبني . والمنصوص لا يجوز التعريض مع اليمين ويقبل في الحكم مع قرب الاحتمال من الظاهر ولا يقبل مع بعده ومع توسطه روايتان وأطلقهما في المحرر والنظم والزركشي والحاوي الصغير والفروع . وأطلق الروايتين في المذهب والمستوعب يعني سواء قرب الاحتمال أو توسط . إحداهما يقبل وجزم به أبو محمد الجوزي وقدمه في الرعايتين في أول باب جامع الأيمان والزبدة وصححه في تصحيح المحرر . والثانية لا يقبل . الثالثة قوله فإذا أكل تمرا فحلف لتخبرني بعدد ما أكلت أو لتميزن نوى ما أكلت فإنها تفرد كل نواة وحدها وتعد من واحد إلى عدد يتحقق دخول ما أكل فيه . قاله كثير من الأصحاب وقدمه في الرعايتين وقال وقيل إن نواه وإلا حنث . واعلم أن غالب هذا الباب مبني على التخلص مما حلف عليه بالحيل . والمذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أن الحيل لا يجوز فعلها ولا يبر بها . وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على مسائل . من ذلك أنه إذا حلف ليطأنها في نهار رمضان ثم سافر ووطئها فنصه لا يعجبني ذلك لأنه حيلة . وقال أيضا من احتال بحيلة فهو حانث . ونقل عنه الميموني نحن لا نرى الحيلة إلا بما يجوز .